ابراهيم عليه السلام ، والامة والملة والفطرة والاسلام-الجزء الثاني

0 9
Avatar for nsfcom
Written by
4 years ago

ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﻟﻮ ﺃﺧﺬﺕ اﻟﺨﻤﺮ ﻏﻮﺕ ﺃﻣﺘﻚ" ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

اللبن من الفطرة،. والمولود يشرب اللبن دون أن يمليه عليه أحد،. فلا أحد يعلّم الطفل أن اشرب اللبن،. بل يشربها علىٰ فطرته! فلهذا اللبن فطرة! أمّا الخمر،. فلا أحد يشربها بالفطرة، بل تكون (باختيارك)،. تشرب أو لا تشرب،. ولا يُشرب الخمر إلا برغبة وشهوة،. أي بقرارٍ منك،. وتلذذ!

ــــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ "اﻟﻔﻄﺮﺓ ﺧﻤﺲ، ﺃﻭ ﺧﻤﺲ ﻣﻦ اﻟﻔﻄﺮﺓ، اﻟﺨﺘﺎﻥ، ﻭاﻻﺳﺘﺤﺪاﺩ، ﻭﺗﻘﻠﻴﻢ اﻷﻇﻔﺎﺭ، ﻭﻧﺘﻒ اﻹﺑﻂ، ﻭﻗﺺ اﻟﺸﺎﺭﺏ" ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

حين قال النّبي ﷺ ﴿خمسٌ ((من الفطرة))..﴾ كأنه ﷺ يقول لك أن هذه الأمور تفعلها من نفسك، ولو لم أمليها عليك، هذه منك أنت، لا حاجة لي بتذكيرك بها! هذه أصولٌ تعلمها من نفسك، هذه فطرتك،. لا تحتاج أن يمليها عليك أحد،. فبأظفارٍ طويلة وشنبٍ طويل لن تستطيع أن تأكل، وبشعر الإبط والعانة ستكره نفسك من الروائح،. وكذلك الختان،.

ــــ الذي على الفطرة، ليس له أمر ولا قرار، كالمنيب الذي سلّم أمره للّٰه،. وترك كل شيءٍ لله، ليقضي له ويهديه الحق،.

ﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ "ﺇﺫا ﺃﺗﻴﺖ ﻣﻀﺠﻌﻚ، ﻓﺘﻮﺿﺄ ﻭﺿﻮءﻙ ﻟﻠﺼﻼﺓ، ﺛﻢ اﺿﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻘﻚ اﻷﻳﻤﻦ، ﺛﻢ ﻗﻞ: ((اﻟﻠﻬﻢ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻭﺟﻬﻲ ﺇﻟﻴﻚ، ﻭﻓﻮﺿﺖ ﺃﻣﺮﻱ ﺇﻟﻴﻚ، ﻭﺃﻟﺠﺄﺕ ﻇﻬﺮﻱ ﺇﻟﻴﻚ))، ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺭﻫﺒﺔ ﺇﻟﻴﻚ، ﻻ ﻣﻠﺠﺄ ﻭﻻ ﻣﻨﺠﺎ ﻣﻨﻚ ﺇﻻ ﺇﻟﻴﻚ، اﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻜﺘﺎﺑﻚ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻟﺖ، ﻭﺑﻨﺒﻴﻚ اﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﺖ، ((ﻓﺈﻥ ﻣﺖ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺘﻚ، ﻓﺄﻧﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻄﺮﺓ))، ﻭاﺟﻌﻠﻬﻦ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺩﺩﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ: اﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻜﺘﺎﺑﻚ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻟﺖ، ﻗﻠﺖ: ﻭﺭﺳﻮﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﻧﺒﻴﻚ اﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﺖ" ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ.

حين أسلمَ وجهه، وفوّض أمره، وألجأَ ظهره للّٰه،. خَرجَ منها تماماً،. أناب إِلىٰ اللّٰه،. وسلّمه كل شيء، وبقي هو بلا شيء، بلا قرار،. كما نقول (إطلع منها)،. مالك شغل،. خلاص وكّل أمرك كله للّٰه،. توكّل عليه،. فتكون هكذا علىٰ الفطرة،.

ولكن لو دنت بأي دين، فقد خرجت من الفطرة،. وأصبحت تدين بما دنت به نفسك، أنت اتخذت قرارك، وهذا القرار لم يأت من نفسك، بل ((أملاه)) عليك غيرك،. فاتَّبعته، فتكون خرجت من الفطرة،.

قد تكون نصرانياً أو يهودياً أو مجوسياً، وقد تكون مسلماً علىٰ دين إبراهيم ﷺ،. وهذه كلها (مِلل)،. أي أملاه عليك غيرك إملاءً،. فاتبعت ملّته!

وفي حديث أبي هريرة "((ﻛﻞ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﻳﻮﻟﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻄﺮﺓ)) ﻓﺄﺑﻮاﻩ ﻳﻬﻮﺩاﻧﻪ ﻭﻳﻨﺼﺮاﻧﻪ..." تجد أن الفطرة تكون قبل الملة،. وبالملة تكون قد خرجت من الفطرة،.

وتلاحظ أيضاً أن الذي يخرجك من الفطرة (أبوك)،. فإما أن تكفر، وإما أن تسلم، فتكون كذلك علىٰ ملة (أبيك) إبراهيم ﷺ!

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، سبحانك اللهم وبحمدك ، اشهد انه لا إله إلا انت ، استغفرك واتوب اليك

أتمنى أن أكون قد أفدكم واتمنى أن تشترك بالموقع وتتابع مقالاتي وسأقوم بالرد على أي سؤال في التعليقات إن شاء الله

للتواصل عبر تيليجرام

https://t.me/nsfcom

1
$ 0.00
Sponsors of nsfcom
empty
empty
empty
Avatar for nsfcom
Written by
4 years ago

Comments